الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
164
شرح الرسائل
مسلم أي ( في حال اسلام الوارث ) بمعنى أنّ موت المورث عن وارث مسلم ليس من قبيل لوازم المستصحب أي حياة المورث ، بل من مقارناته الاتفاقية كما قال : ( نعم لما علم باسلام الوارث في غرة رمضان لم ينفك بقاء حياته « مورث » حال الإسلام عن موته بعد الإسلام الذي هو سبب الإرث ) وبالجملة حكم الإرث لا يترتب على المستصحب بلا واسطة ، بل بواسطة لازمه الاتفاقي ، أعني : موته عن وارث مسلم . ( إلّا أن يوجه بأنّ المقصود في المقام ) ليس هو احراز موت المورث عن وارث مسلم بل ( احراز اسلام الوارث في حياة أبيه كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع ) وهو أنّه لو مات زيد مثلا وخلف عمرو أو بكرا واتفقا على تقدم اسلام عمرو على موت الأب ، واختلفا في بكر للجهل بتاريخ اسلامه سواء جهل تاريخ موت الأب أيضا أم لا ، اختص الإرث بعمرو مع يمينه لما سنوضّحه ( ويكفي ثبوت الاسلام حال الحياة المستصحبة ) أي يكفي ذلك ( في تحقق سبب الإرث وحدوث الوارثية بين الولد ووالده حال الحياة ) . توضيح المطلب : أنّه لو كان مدركهم في تنصيف المال في الفرع الثاني اعتبار الأصل المثبت بأن يستصحب الحياة لاثبات موت المورث عن وارث مسلم لحكموا بالتنصيف في الفرع الأوّل أيضا بإعانة الأصل المثبت المذكور ، فمدركهم شيء آخر وهو أنّ موضوع الإرث ليس هو موت المورث عن وارث مسلم حتى يكون اثباته باستصحاب الحياة أصلا مثبتا ، بل هو اسلام الوارث في حياة المورث وحينئذ ففي الفرع الأوّل يرث عمرو لإسلامه في حياة المورث دون بكر لأنّ تاريخ اسلامه مجهول فيستصحب كفره ، وعلى فرض الجهل بتاريخ الموت يستصحب حياة المورث فيتساقطان والأصل عدم الاستحقاق ، وفي الفرع الثاني يرث عمرو لإسلامه في حياة المورث ويرث بكر أيضا لاستصحاب حياة المورث إلى زمن إسلامه ولا يعارض باستصحاب كفره لأنّ زمن الكفر والإسلام معلوم في هذا الفرع